مهاجر حزين
04-24-2006, 10:17 PM
رجل في قلب جزيرة العرب، يتحدث عن نار ستخرج بعده ...
ويحدد أرض خروجها ...
ويحدد المسافة التي سيصل إليه ضوؤها ...
ثم يموت هذا الرجل ...
يموت وحدود بلده لم تصل إلى الأرض التي سيصل إليها ضوء النار ...
وتمضي القرون تلو القرون ...
والناس يتناقلون هذه النبوءة من جيل إلى جيل ...
حتى إذا دخل القرن السابع الهجري ...
وتحديداً سنة 654 هـ ...
تفاجأ الناس في الحجاز - وتحديداً في المدينة النبوية - بزلزال عنيف ...
لم يكن مجرد زلزال، بل كان أكثر من ذلك ...
كان بركاناً ...
إذ انفجرت الصخور بعنف قاذفة بحمم النار إلى ارتفاعات عالية ...
وصل ضوؤها إلى أفق بلاد الشام، إلى بُصرى (حوران) في سوريا ...
كانت هذه النار في قوتها وارتفاعها آية من آيات الله الطبيعية ...
إلا أن وجود نبوءة في الإسلام تتحدث بدقة عن هذه النار هي آية من آيات الإسلام تحديداً ...
لتكون هذه النار شاهدة أن ذلك الرجل الأمي الذي خرج من بين ظهراني أمة أمية، لم يكن رجلاً عادياً ...
بل كان يتلقى الخبر من السماء ...
أي أنها تشهد أنه نبي من أنبياء الله.
وليس ذلك فقط ...
بل إن في وصول هذه النبوءة وأمثالها إلينا عبر كتب الحديث التي عند أهل السنة وتحقق تفاصيلها بدقة ما يشهد لأمانة نقل رواتهم ودقة منهجهم في الحديث.
نترككم مع النبوءة ... وأقوال الأئمة وشهود العيان فيها ...
قال الرسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز، تضيء أعناقَ الإبل ببصرى". [أخرجه البخاري].
قال النووي رحمه الله: "وقد خرجت في زماننا نار بالمدينة سنة أربع وخمسين وستمائة، وكانت ناراً عظيمة جداً، من جنب المدينة الشرقي وراء الحرة، تواتر العلم بها عند جميع الشام وسائر البلدان، وأخبرني من حضرها من أهل المدينة"[شرح صحيح مسلم].
والنووي من أهل الشام.
ونقل ابن كثير رحمه الله أن غير واحد من الأعراب ممن كان بحاضرة بصرى شاهدوا أعناق الإبل في ضوء هذه النار التي ظهرت في الحجاز[البداية والنهاية].
نقولات ابن حجر رحمه الله في فتح الباري:
"وقال لي بعض أصحابنا: رأيتها صاعدة في الهواء من نحو خمسة أيام، وسمعت أنها رئيت من مكة ومن جبال بصرى.
...
وقال أبو شامة في " ذيل الروضتين ": وردت في أوائل شعبان سنة أربع وخمسين كتب من المدينة الشريفة فيها شرح أمر عظيم حدث بها فيه تصديق لما في الصحيحين، فذكر هذا الحديث، قال: فأخبرني بعض من أثق به ممن شاهدها أنه بلغه أنه كتب بتيماء على ضوئها الكتب ...
فذكر نحو ما تقدم، ومن ذلك أن في بعض الكتب: ظهر في أول جمعة من جمادى الآخرة في شرقي المدينة نار عظيمة بينها وبين المدينة نصف يوم انفجرت من الأرض وسال منها واد من نار حتى حاذى جبل أحد.
وفي كتاب آخر: انبجست الأرض من الحرة بنار عظيمة يكون قدرها مثل مسجد المدينة وهي برأي العين من المدينة، وسال منها واد يكون مقداره أربع فراسخ وعرضه أربع أميال يجري على وجه الأرض ويخرج منه مهاد وجبال صغار.
وفي كتاب آخر: ظهر ضوؤها إلى أن رأوها من مكة، قال ولا أقدر أصف عظمها، ولها دوى.
قال أبو شامة: ونظم الناس في هذا أشعارا، ودام أمرها أشهرا، ثم خمدت.
"
أورد ابن كثير في البداية والنهاية هذه الأبيات التي قيلت في نار الحجاز:
يا كاشف الضر صفحا عن جرائمنا ... فقد أحاطت بنا يا رب بأساء
نشكو إليك خطوبا لا نطيق لها ... حملا ونحن بها حقا أحقاء
زلازل تخشع الصم الصلاد لها ... وكيف تقوى على الزلزال صماء
أقام سبعا يرج الأرض فانصدعت ... عن منظر منه عين الشمس عشواء
بحر من النار تجري فوقه سفن ... من الهضاب لها في الأرض إرساء
يرى لها شرر كالقصر طائشة ... كأنها ديمة تنصب هطلاء
تنشق منها قلوب الصخر إن زفرت ... رعبا وترعد مثل الشهب أضواء
منها تكاثف في الجو الدخان إلى ... أن عادت الشمس منه وهي دهماء
قد أثرت سعفة في البدر لفحتها ... فليلة التم بعد النور ليلاء
فيالها آية من معجزات رسو ... ل الله يعقلها اقوم الألباء
ومما قيل من هذه النار مع غرق بغداد في هذه السنة:
سبحان من أصبحت مشيئته ... جارية في الورى بمقدار
أغرق بغداد بالمياه كما ... أحرق أرض الحجاز بالنار
ويحدد أرض خروجها ...
ويحدد المسافة التي سيصل إليه ضوؤها ...
ثم يموت هذا الرجل ...
يموت وحدود بلده لم تصل إلى الأرض التي سيصل إليها ضوء النار ...
وتمضي القرون تلو القرون ...
والناس يتناقلون هذه النبوءة من جيل إلى جيل ...
حتى إذا دخل القرن السابع الهجري ...
وتحديداً سنة 654 هـ ...
تفاجأ الناس في الحجاز - وتحديداً في المدينة النبوية - بزلزال عنيف ...
لم يكن مجرد زلزال، بل كان أكثر من ذلك ...
كان بركاناً ...
إذ انفجرت الصخور بعنف قاذفة بحمم النار إلى ارتفاعات عالية ...
وصل ضوؤها إلى أفق بلاد الشام، إلى بُصرى (حوران) في سوريا ...
كانت هذه النار في قوتها وارتفاعها آية من آيات الله الطبيعية ...
إلا أن وجود نبوءة في الإسلام تتحدث بدقة عن هذه النار هي آية من آيات الإسلام تحديداً ...
لتكون هذه النار شاهدة أن ذلك الرجل الأمي الذي خرج من بين ظهراني أمة أمية، لم يكن رجلاً عادياً ...
بل كان يتلقى الخبر من السماء ...
أي أنها تشهد أنه نبي من أنبياء الله.
وليس ذلك فقط ...
بل إن في وصول هذه النبوءة وأمثالها إلينا عبر كتب الحديث التي عند أهل السنة وتحقق تفاصيلها بدقة ما يشهد لأمانة نقل رواتهم ودقة منهجهم في الحديث.
نترككم مع النبوءة ... وأقوال الأئمة وشهود العيان فيها ...
قال الرسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز، تضيء أعناقَ الإبل ببصرى". [أخرجه البخاري].
قال النووي رحمه الله: "وقد خرجت في زماننا نار بالمدينة سنة أربع وخمسين وستمائة، وكانت ناراً عظيمة جداً، من جنب المدينة الشرقي وراء الحرة، تواتر العلم بها عند جميع الشام وسائر البلدان، وأخبرني من حضرها من أهل المدينة"[شرح صحيح مسلم].
والنووي من أهل الشام.
ونقل ابن كثير رحمه الله أن غير واحد من الأعراب ممن كان بحاضرة بصرى شاهدوا أعناق الإبل في ضوء هذه النار التي ظهرت في الحجاز[البداية والنهاية].
نقولات ابن حجر رحمه الله في فتح الباري:
"وقال لي بعض أصحابنا: رأيتها صاعدة في الهواء من نحو خمسة أيام، وسمعت أنها رئيت من مكة ومن جبال بصرى.
...
وقال أبو شامة في " ذيل الروضتين ": وردت في أوائل شعبان سنة أربع وخمسين كتب من المدينة الشريفة فيها شرح أمر عظيم حدث بها فيه تصديق لما في الصحيحين، فذكر هذا الحديث، قال: فأخبرني بعض من أثق به ممن شاهدها أنه بلغه أنه كتب بتيماء على ضوئها الكتب ...
فذكر نحو ما تقدم، ومن ذلك أن في بعض الكتب: ظهر في أول جمعة من جمادى الآخرة في شرقي المدينة نار عظيمة بينها وبين المدينة نصف يوم انفجرت من الأرض وسال منها واد من نار حتى حاذى جبل أحد.
وفي كتاب آخر: انبجست الأرض من الحرة بنار عظيمة يكون قدرها مثل مسجد المدينة وهي برأي العين من المدينة، وسال منها واد يكون مقداره أربع فراسخ وعرضه أربع أميال يجري على وجه الأرض ويخرج منه مهاد وجبال صغار.
وفي كتاب آخر: ظهر ضوؤها إلى أن رأوها من مكة، قال ولا أقدر أصف عظمها، ولها دوى.
قال أبو شامة: ونظم الناس في هذا أشعارا، ودام أمرها أشهرا، ثم خمدت.
"
أورد ابن كثير في البداية والنهاية هذه الأبيات التي قيلت في نار الحجاز:
يا كاشف الضر صفحا عن جرائمنا ... فقد أحاطت بنا يا رب بأساء
نشكو إليك خطوبا لا نطيق لها ... حملا ونحن بها حقا أحقاء
زلازل تخشع الصم الصلاد لها ... وكيف تقوى على الزلزال صماء
أقام سبعا يرج الأرض فانصدعت ... عن منظر منه عين الشمس عشواء
بحر من النار تجري فوقه سفن ... من الهضاب لها في الأرض إرساء
يرى لها شرر كالقصر طائشة ... كأنها ديمة تنصب هطلاء
تنشق منها قلوب الصخر إن زفرت ... رعبا وترعد مثل الشهب أضواء
منها تكاثف في الجو الدخان إلى ... أن عادت الشمس منه وهي دهماء
قد أثرت سعفة في البدر لفحتها ... فليلة التم بعد النور ليلاء
فيالها آية من معجزات رسو ... ل الله يعقلها اقوم الألباء
ومما قيل من هذه النار مع غرق بغداد في هذه السنة:
سبحان من أصبحت مشيئته ... جارية في الورى بمقدار
أغرق بغداد بالمياه كما ... أحرق أرض الحجاز بالنار