هلالي زعيمهم كلهم
04-19-2006, 01:59 PM
صمت الأقلام
حين تصمت الألسنة عن الجهر بالحق، فلا خير فيها، مهما حلا قولها، وعذب لفظها، ورقت عباراتها؛ لأن السكوت عن قول الحق مغيب للحقائق، مضيع للحقوق.
ولا يجمل صمت الألسنة إلا عن فحش وغيبة، وسوء قول تكون له جراحات لا تلتئم. أما صمت الأقلام ففضيلة، حين تمسك عن نشر فتنة، وإشاعة فاحشة، ودعوة إلى منكر، وحض عليه، فهي إن فعلت كان حصادها كحصاد الألسنة، يكب بصاحبها على وجهه في النار، أعاذنا الله منها.
ولكن هذا الصمت بين الأحبة إنما يعد رذيلة؛ إذ يطفئ وميض القلوب، ويحجب شعاع العقول، فيبقى كلٌّ في عمقه، من غير استثارة تشعل وتضيء.
فبين ذوي الفكر يصبح لزاماً إطلاق سراح اليراع، من أعماق العقل والفكر، فينضبط الحوار، ويتدفق المداد.
وعندما تصمت الأقلام في تلك المواضع، يوصم صمتها بالقاتل؛ إذ في جريانها تلاقح، وفي تدفقها تلاق، ولكل ومضه وبريقه، ولكل وقعه على مرآة رفيقه؛ فينقدح العقل، ويتقد الشعور، فتنهمر الكلمات، لتحيي أمة، وتبعث روحاً، تدب فيها حيويةً وفاعليةً وهمةً ونشاطاً؛ فتنهض من كبوة، وتصحو من غفوة، وتلك هي مهمة الأقلام التي لا تعرف الصمت عن الحق، الذي تعتقده وصولاً إلى تمكينه، فلسانها لا يفتأ، ومدادها لا يجف، إذ يستمد قوته من غيث السماء، ومدد الصدق، وصحوة الضمير، ووعي الفكر، ورقة الشعور بالحق، والجرأة على دفع ثمن الكلمة، مهما غلا من الأرواح ليحيا من بعدها بعث جديد.
حين تصمت الألسنة عن الجهر بالحق، فلا خير فيها، مهما حلا قولها، وعذب لفظها، ورقت عباراتها؛ لأن السكوت عن قول الحق مغيب للحقائق، مضيع للحقوق.
ولا يجمل صمت الألسنة إلا عن فحش وغيبة، وسوء قول تكون له جراحات لا تلتئم. أما صمت الأقلام ففضيلة، حين تمسك عن نشر فتنة، وإشاعة فاحشة، ودعوة إلى منكر، وحض عليه، فهي إن فعلت كان حصادها كحصاد الألسنة، يكب بصاحبها على وجهه في النار، أعاذنا الله منها.
ولكن هذا الصمت بين الأحبة إنما يعد رذيلة؛ إذ يطفئ وميض القلوب، ويحجب شعاع العقول، فيبقى كلٌّ في عمقه، من غير استثارة تشعل وتضيء.
فبين ذوي الفكر يصبح لزاماً إطلاق سراح اليراع، من أعماق العقل والفكر، فينضبط الحوار، ويتدفق المداد.
وعندما تصمت الأقلام في تلك المواضع، يوصم صمتها بالقاتل؛ إذ في جريانها تلاقح، وفي تدفقها تلاق، ولكل ومضه وبريقه، ولكل وقعه على مرآة رفيقه؛ فينقدح العقل، ويتقد الشعور، فتنهمر الكلمات، لتحيي أمة، وتبعث روحاً، تدب فيها حيويةً وفاعليةً وهمةً ونشاطاً؛ فتنهض من كبوة، وتصحو من غفوة، وتلك هي مهمة الأقلام التي لا تعرف الصمت عن الحق، الذي تعتقده وصولاً إلى تمكينه، فلسانها لا يفتأ، ومدادها لا يجف، إذ يستمد قوته من غيث السماء، ومدد الصدق، وصحوة الضمير، ووعي الفكر، ورقة الشعور بالحق، والجرأة على دفع ثمن الكلمة، مهما غلا من الأرواح ليحيا من بعدها بعث جديد.