السامر
04-13-2006, 01:44 PM
--------------------------------------------------------------------------------
>تُكسِّر القلب .. إن كان به مثقال ذرة من إيمان .. >وتُحطِّم الفؤاد الذي نشأ على الطهر والعفاف .. وقائعُ ..يشيبُ لها رأس >الوليد .. وتدور منها عين الحليم .. " > > > > >لا أُطيل عليكم .. >فمسلسل المأساة بدأ من غرفة الولادة في إحدى المستشفيات .. >صرخاتالممرضات .. والقابلات .. يبشرون الأم بالمولود الجديد .. >يصل الخبر إلى والده .. فيتهلل وجهه .. وتنفتِحُ أَساريرُه .. ويهذي >بكلمات لا يدرك معناها من شدةالفرح .. >وحُقَّ له ذلك .. لأنه حُرِم نعمة الأولاد لسنوات وسنوات .. >وصبروصابر .. إلى أن جاء يوم الفرج .. فنسي كل الآلام والجراحات .. >ونسي كل المتاعبوالمآسي .. >ولا تَسَلْني لماذا .. فمن يُرزق بمولودٍ بعد انتظار طويل .. يَعجزُعن >إظهار فرحته .. أو حتى عن التعبير عن مشاعره .. >طلبَ صاحبنا من الطبيبأن يُمكِّنه من رؤيةِ ابنه الذي أبصر النور قبل >لحظات .. >دخلَ إلى الغرفةالمخصصةِ لحديثي الولادة .. >قادته الممرضةُ إلى ابنه .. وقالتْ : انظر إليه ماأجمله .. >لكن الأب قال لها .. لعلكِ أخطأتِ الاسم .. فإنه ليس ابني .. !! >أصرّت الممرضة على أنه ليس سوى ابنه .. والأوراق الرسميةُ تُثبتُ ذلك >.. والبصمات .. والتحليلات .. >عندها تسمّر الأب في مكانه .. واحمرّ وجهه .. وثارتْأعصابه .. فلم >يتمالك نفسه .. >وصرخ بصوتٍ عالٍ .. مُستحيل .. مُستحيل .. إنه ليس ابني .. لا يُمكن أن >يَحدُث هذا .. >ذهب مُسرعاً إلى زوجته في غرفةالعناية ..وصرخ في وجهها وقال ..أيتها >الخائنة .. أنت طالق .. ثم طالق .. ثمطالق .. >وخرج هائماً على وجهه .. >والمسكينة لا تعلم ما يحدث من حولها .. >نادتْ إحدى الممرضات .. وطلبتْ رؤية وليدها .. فلمّا رأته .. تغيّر لون >وجهها .. وارتبَكتْ .. وتملّكتها قشعريرة عجيبة .. ولم تستطع من هول >الصدمةأن تتفوّه بكلمة .. >اِستُدعِي والدها من قِبلِ إدارة المستشفى .. وأُدخِل علىابنته .. فلم >تستطع مُحادثته .. >طلبَ مُقابلة الطبيب لِيُخبره ما القصة .. >فجاء الطبيب حاملاً الطفل بين يديه .. وقال هذا هو حفيدك.. >لم يُصدق الجدالمسكين .. وحَسِب أنه أخطأ العنوان .. إلا أن الطبيب >أكّد له الخبر .. >وقفالجد ساعتها في مكانه .. وانهارتْ قواه .. ولم يستطع تحمّل الموقف >.. فحملوهإلى المنزل .. >والسر في ذلك كلّه .. هو أن المولود كان ذا بشرة بيضاء صافية .. بعكس >الأم التي كانت تميل إلى السمرة الشديدة .. >خرجتْ الأم من المستشفىإلى بيت زوجها .. حاملةً رضيعها بين يديها .. >وهي لا تكاد تُصدِّق ما يجريحولها .. >إلا أنها أدركتْ شيئاً واحداً .. >أدركتْ بأنها ستُواجه بلاياكثيرة .. وامتحاناتٍ صعبة .. >فتحت باب دارها .. >فتلقَّاها زوجها بالسبابوالشتائم .. واتهمها في عرضها .. وفي شرفها .. >وفي عفَّتها .. >كثُر كلامالناس حولها .. وازدادتْ سِهامُ شياطين الإنس تصويباً عليها >.. >لقد اتهموهابأغلى شيء تملكه .. وأعزُّ أمر تحتفظ به .. >لقد اتهموها بذلك كله .. مع أنهامنه براء .. >أما هي فقد كانت تُرضع صغيرها بثديها .. ودموعها تنسكب من عينيها .. >لقد كانت تبكي بكاءً ما عُرف عن أحد من قبلها .. >بكاءٌ يخرجُ من أصلالقلب .. ومن حشاشة الروح .. >يخرجُ ومعه ألف مأساة ومأساة .. ويصحبه ألفتنهيدةٍ وتنهيدة .. >لقد كانت تبكي .. لأنها هي العفيفة .. وهي الطاهرة .. وهيالشريفة .. >وهي التي ما قارفت السوء في حياتها قط .. وما عرفت الخطيئة إليها >سبيلاً .. >قررت المسكينة بأن تذهب إلى بيت والدها هرباً من ذلك الجحيم .. >فقابلها والدها .. وقال يا بُنيّتي .. لقد كثُر الحديثُ حولك .. وكثُرت >الأنباء عنكِ .. فصارحيني .. واتقي الله .. فإن كنتِ قارفتِ شيئاً مما >يقوله الناس .. فتوبي إلى الله .. فإن الله يقبل التوبة عن عباده .. >ويعفوعن السيئات .. >فلمّا سمعتْ هذا الكلام من أبيها .. خرّتْ مغشيّةً عليها ألماًوحسرة >.. >لقد مرّت المسكينة بلحظاتٍ لا يعلمُ شِدّتها إلا الله .. ولا يعلم >مِقدار قسوتها إلا الله .. >لقد أُصيبتْ بمصيبةٍ لو نزلتْ بالجبال لاستحالتْقاعاً صفصفاً .. فلا >ترى فيها عوَجاً ولا أمتا .. >ومرّت الأيام .. >لكنّأيامها ولياليها كانت تلْسعُها لسْعاً .. وتلهبها بسياط العار >والتهمة الملفّقةبها زوراً وبُهتاناً .. >وتَكْوِيها في كل ذرّة من ذرات جِسمها .. وفي كل موضعمن مواضع روحها >.. >لقد حاولت إقناع زوجها بأنها لم تخُنه بالغيب .. وأنهربما نَزَعه >عِرْق .. فإن العِرق دسّاس .. إلا أن ذلك ما كان يزيده إلا نفوراً .. >لقد كانت تُقسم له بأنها براءٌ من كل ما قيل فيها .. إلا أنها كانت >تنظرإلى رضيعها الأبيض .. وهي لا تدري كيف جاء إليها .. وقد تشُكُّ في >نفسهاأحياناً .. فكل الناس من حولها يرمونها بنظرات الشك والريبة .. >وبعد ليالٍمعدودة .. >بعد ليالٍ مليئةٍ بالآلام والآلام .. ومشحونة بالعذابات والعذابات .. >انفردتْ عن الناس وبقيتْ حبيسة محرابها ..تدعوا الله وتتضرع بين يديه >بأنيُظهر براءتها .. >وكانت كثيراً ما تردد هذه الآية : ( إنما أشكو بثي وحزني إلىالله ) .. >وهي تتمنى أنها ما كانت ولا وُجِدتْ في هذي الحياة .. وهي دوماًتتمثل >قول العذراء البتول ( يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً ) >وبعدطول معاناة .. ساءتْ حالتها .. وضمُرَ جِسمها .. ثم ماتت .. >نعم .. لقد ماتتقهراً وعذاباً .. >لقد ماتت لوعة وأسىً .. وكمداً وحسرة .. فرحمها الله رحمةًواسعة .. >إذْ أنها ماتت .. ولم تَقرّ عينها بظهور براءتها .. >ومضت السنونوالسنون .. >وكبر الطفل .. وأصبح يلهو مع الصبيان بكل براءة .. وهو لا يعلم عن >والدته شيئاً .. ولا عن سرِّ موتها .. >وفي إحدى الأيام .. دخلتْ قريتهمبائعةٌ متجوّلة .. تبيع بعض الملابس >والألعاب .. >فسمعتْ بالقصة .. وأُخبرتْبالمأساة .. >فوقفتْ ساعةً تسترجع شريط الذكريات .. إذْ أنها عجوز في آخر عمرها .. >ثم طلبتْ مقابلة زوج تلك المرأة التي ماتت .. وقالتْ له .. إن لدَيّ >الخبر اليقين .. فإني أتذكر أني مررتُ بقرية كذا وكذا فأُخبرتُ بأن >لديهممأساةً كمأساتكم .. ومُلخَّصها .. أن إحدى الأسر وُلِد لهم >مولودٌ بشرته سمراءُشديدة .. مع أن أمّه بيضاء البشرة .. وقد اتهموها >في عرضها .. وطعنوها في شرفها .. فهي تعيش في هذه الدنيا بجسدها فقط .. >أما قلبها فقد هرب منها إلى مقبرةالأموات .. >وبالفعل .. سار وفدٌ من تلك القرية تِلقاءَ القرية الأخرى .. >واحتكموا إلى الطبيب الشرعيِّ في إحدى المستشفيات .. وبِمطابقة البصمات >.. والتأكد من الجينات والتحليلات .. تبّن أنه وقع خَلْطٌ بينهما .. >بسببِ خطأبشَرِيّ في المستشفى الذي وُلِدا فيه .. >وبهذا ظهرتْ براءة المرأتين .. >ولكن بعد فوات الأوان .. فالمرأة الأولى لم تَعِشْ إلى هذه اللحظة >لِتسعدَوتفرح ببراءتها .. كما شقيتْ من كلام الناس في عرضها .. >لقد ماتتْ .. ولم تشهدْذلك اليوم .. >فرحمها الله رحمةً واسعة .. وعوّضها عمّا قاسته نعيماً في روضات >الجنّات .. وأظهر براءتها في موقف الحشر أمام الخلائق إنه على كل شيء >قدير ..
>تُكسِّر القلب .. إن كان به مثقال ذرة من إيمان .. >وتُحطِّم الفؤاد الذي نشأ على الطهر والعفاف .. وقائعُ ..يشيبُ لها رأس >الوليد .. وتدور منها عين الحليم .. " > > > > >لا أُطيل عليكم .. >فمسلسل المأساة بدأ من غرفة الولادة في إحدى المستشفيات .. >صرخاتالممرضات .. والقابلات .. يبشرون الأم بالمولود الجديد .. >يصل الخبر إلى والده .. فيتهلل وجهه .. وتنفتِحُ أَساريرُه .. ويهذي >بكلمات لا يدرك معناها من شدةالفرح .. >وحُقَّ له ذلك .. لأنه حُرِم نعمة الأولاد لسنوات وسنوات .. >وصبروصابر .. إلى أن جاء يوم الفرج .. فنسي كل الآلام والجراحات .. >ونسي كل المتاعبوالمآسي .. >ولا تَسَلْني لماذا .. فمن يُرزق بمولودٍ بعد انتظار طويل .. يَعجزُعن >إظهار فرحته .. أو حتى عن التعبير عن مشاعره .. >طلبَ صاحبنا من الطبيبأن يُمكِّنه من رؤيةِ ابنه الذي أبصر النور قبل >لحظات .. >دخلَ إلى الغرفةالمخصصةِ لحديثي الولادة .. >قادته الممرضةُ إلى ابنه .. وقالتْ : انظر إليه ماأجمله .. >لكن الأب قال لها .. لعلكِ أخطأتِ الاسم .. فإنه ليس ابني .. !! >أصرّت الممرضة على أنه ليس سوى ابنه .. والأوراق الرسميةُ تُثبتُ ذلك >.. والبصمات .. والتحليلات .. >عندها تسمّر الأب في مكانه .. واحمرّ وجهه .. وثارتْأعصابه .. فلم >يتمالك نفسه .. >وصرخ بصوتٍ عالٍ .. مُستحيل .. مُستحيل .. إنه ليس ابني .. لا يُمكن أن >يَحدُث هذا .. >ذهب مُسرعاً إلى زوجته في غرفةالعناية ..وصرخ في وجهها وقال ..أيتها >الخائنة .. أنت طالق .. ثم طالق .. ثمطالق .. >وخرج هائماً على وجهه .. >والمسكينة لا تعلم ما يحدث من حولها .. >نادتْ إحدى الممرضات .. وطلبتْ رؤية وليدها .. فلمّا رأته .. تغيّر لون >وجهها .. وارتبَكتْ .. وتملّكتها قشعريرة عجيبة .. ولم تستطع من هول >الصدمةأن تتفوّه بكلمة .. >اِستُدعِي والدها من قِبلِ إدارة المستشفى .. وأُدخِل علىابنته .. فلم >تستطع مُحادثته .. >طلبَ مُقابلة الطبيب لِيُخبره ما القصة .. >فجاء الطبيب حاملاً الطفل بين يديه .. وقال هذا هو حفيدك.. >لم يُصدق الجدالمسكين .. وحَسِب أنه أخطأ العنوان .. إلا أن الطبيب >أكّد له الخبر .. >وقفالجد ساعتها في مكانه .. وانهارتْ قواه .. ولم يستطع تحمّل الموقف >.. فحملوهإلى المنزل .. >والسر في ذلك كلّه .. هو أن المولود كان ذا بشرة بيضاء صافية .. بعكس >الأم التي كانت تميل إلى السمرة الشديدة .. >خرجتْ الأم من المستشفىإلى بيت زوجها .. حاملةً رضيعها بين يديها .. >وهي لا تكاد تُصدِّق ما يجريحولها .. >إلا أنها أدركتْ شيئاً واحداً .. >أدركتْ بأنها ستُواجه بلاياكثيرة .. وامتحاناتٍ صعبة .. >فتحت باب دارها .. >فتلقَّاها زوجها بالسبابوالشتائم .. واتهمها في عرضها .. وفي شرفها .. >وفي عفَّتها .. >كثُر كلامالناس حولها .. وازدادتْ سِهامُ شياطين الإنس تصويباً عليها >.. >لقد اتهموهابأغلى شيء تملكه .. وأعزُّ أمر تحتفظ به .. >لقد اتهموها بذلك كله .. مع أنهامنه براء .. >أما هي فقد كانت تُرضع صغيرها بثديها .. ودموعها تنسكب من عينيها .. >لقد كانت تبكي بكاءً ما عُرف عن أحد من قبلها .. >بكاءٌ يخرجُ من أصلالقلب .. ومن حشاشة الروح .. >يخرجُ ومعه ألف مأساة ومأساة .. ويصحبه ألفتنهيدةٍ وتنهيدة .. >لقد كانت تبكي .. لأنها هي العفيفة .. وهي الطاهرة .. وهيالشريفة .. >وهي التي ما قارفت السوء في حياتها قط .. وما عرفت الخطيئة إليها >سبيلاً .. >قررت المسكينة بأن تذهب إلى بيت والدها هرباً من ذلك الجحيم .. >فقابلها والدها .. وقال يا بُنيّتي .. لقد كثُر الحديثُ حولك .. وكثُرت >الأنباء عنكِ .. فصارحيني .. واتقي الله .. فإن كنتِ قارفتِ شيئاً مما >يقوله الناس .. فتوبي إلى الله .. فإن الله يقبل التوبة عن عباده .. >ويعفوعن السيئات .. >فلمّا سمعتْ هذا الكلام من أبيها .. خرّتْ مغشيّةً عليها ألماًوحسرة >.. >لقد مرّت المسكينة بلحظاتٍ لا يعلمُ شِدّتها إلا الله .. ولا يعلم >مِقدار قسوتها إلا الله .. >لقد أُصيبتْ بمصيبةٍ لو نزلتْ بالجبال لاستحالتْقاعاً صفصفاً .. فلا >ترى فيها عوَجاً ولا أمتا .. >ومرّت الأيام .. >لكنّأيامها ولياليها كانت تلْسعُها لسْعاً .. وتلهبها بسياط العار >والتهمة الملفّقةبها زوراً وبُهتاناً .. >وتَكْوِيها في كل ذرّة من ذرات جِسمها .. وفي كل موضعمن مواضع روحها >.. >لقد حاولت إقناع زوجها بأنها لم تخُنه بالغيب .. وأنهربما نَزَعه >عِرْق .. فإن العِرق دسّاس .. إلا أن ذلك ما كان يزيده إلا نفوراً .. >لقد كانت تُقسم له بأنها براءٌ من كل ما قيل فيها .. إلا أنها كانت >تنظرإلى رضيعها الأبيض .. وهي لا تدري كيف جاء إليها .. وقد تشُكُّ في >نفسهاأحياناً .. فكل الناس من حولها يرمونها بنظرات الشك والريبة .. >وبعد ليالٍمعدودة .. >بعد ليالٍ مليئةٍ بالآلام والآلام .. ومشحونة بالعذابات والعذابات .. >انفردتْ عن الناس وبقيتْ حبيسة محرابها ..تدعوا الله وتتضرع بين يديه >بأنيُظهر براءتها .. >وكانت كثيراً ما تردد هذه الآية : ( إنما أشكو بثي وحزني إلىالله ) .. >وهي تتمنى أنها ما كانت ولا وُجِدتْ في هذي الحياة .. وهي دوماًتتمثل >قول العذراء البتول ( يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً ) >وبعدطول معاناة .. ساءتْ حالتها .. وضمُرَ جِسمها .. ثم ماتت .. >نعم .. لقد ماتتقهراً وعذاباً .. >لقد ماتت لوعة وأسىً .. وكمداً وحسرة .. فرحمها الله رحمةًواسعة .. >إذْ أنها ماتت .. ولم تَقرّ عينها بظهور براءتها .. >ومضت السنونوالسنون .. >وكبر الطفل .. وأصبح يلهو مع الصبيان بكل براءة .. وهو لا يعلم عن >والدته شيئاً .. ولا عن سرِّ موتها .. >وفي إحدى الأيام .. دخلتْ قريتهمبائعةٌ متجوّلة .. تبيع بعض الملابس >والألعاب .. >فسمعتْ بالقصة .. وأُخبرتْبالمأساة .. >فوقفتْ ساعةً تسترجع شريط الذكريات .. إذْ أنها عجوز في آخر عمرها .. >ثم طلبتْ مقابلة زوج تلك المرأة التي ماتت .. وقالتْ له .. إن لدَيّ >الخبر اليقين .. فإني أتذكر أني مررتُ بقرية كذا وكذا فأُخبرتُ بأن >لديهممأساةً كمأساتكم .. ومُلخَّصها .. أن إحدى الأسر وُلِد لهم >مولودٌ بشرته سمراءُشديدة .. مع أن أمّه بيضاء البشرة .. وقد اتهموها >في عرضها .. وطعنوها في شرفها .. فهي تعيش في هذه الدنيا بجسدها فقط .. >أما قلبها فقد هرب منها إلى مقبرةالأموات .. >وبالفعل .. سار وفدٌ من تلك القرية تِلقاءَ القرية الأخرى .. >واحتكموا إلى الطبيب الشرعيِّ في إحدى المستشفيات .. وبِمطابقة البصمات >.. والتأكد من الجينات والتحليلات .. تبّن أنه وقع خَلْطٌ بينهما .. >بسببِ خطأبشَرِيّ في المستشفى الذي وُلِدا فيه .. >وبهذا ظهرتْ براءة المرأتين .. >ولكن بعد فوات الأوان .. فالمرأة الأولى لم تَعِشْ إلى هذه اللحظة >لِتسعدَوتفرح ببراءتها .. كما شقيتْ من كلام الناس في عرضها .. >لقد ماتتْ .. ولم تشهدْذلك اليوم .. >فرحمها الله رحمةً واسعة .. وعوّضها عمّا قاسته نعيماً في روضات >الجنّات .. وأظهر براءتها في موقف الحشر أمام الخلائق إنه على كل شيء >قدير ..