المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ظهور الفاحشه


فتى الجبل
04-06-2006, 05:12 PM
( ظهور الفاحشه )
لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا (ابن ماجه) }
رواه ابن ماجه في كتاب الفتن حديث رقم 4009 :
حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ أَبِي مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلا فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلافِهِمِ الَّذِينَ مضوا وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمَئُونَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ وَلَوْلا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ *
(سنن ابن ماجه: كتاب الفتن , باب العقوبات)
الفاحشة هي الكبيرة من المنكرات القبيحة, المتناهية في القبح من مثل الزنى واللواط وغير ذلك من السلوكيات الشادة المنافية للفطرة السليمة , والمتعلقة بسوء استخدام الجسد الإنساني, وهو أمانة من الله تعالى لكل فرد منا, حتى يسترد الله أمانته .
والجسد الإنساني له كرامة مستمدة من كرامة الإنسان الذي قال فيه ربنا تبارك وتعالى :
{ وَلَقَدْ كرمنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً } (الإسراء: 70)
ومن هنا كان تكريم جسد الإنسان حيًا وميتًا, وكان التشديد في الأمر بالمحافظة عليه, والنهي عن الإساءة إليه بسوء استخدامه أو إهانته وإهدار كرامته؛ لأن في إهدار كرامة الجسد قضاء على كرامة صاحبه – وهو موقف يتنافى تمامًا مع مقام التكريم الذي رفع الله تعالى إليه الإنسان .
من هنا كان تحذير القرآن الكريم من مجرد الفواحش ما ظهر منها وما بطن, وكانت أحاديث رسولنا صلى الله عليه وسلم , ومنها الحديث الذي نحن بصدده, التي جاءت تدق أجراس الخطر من إشاعة الفاحشة في المجتمعات إلى حد الإعلان بها, وما يستوجبه ذلك من عقاب الله العاجل بعقابهم بالأمراض والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم, ولقد صدقت الأحداث نبوءة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
فبعد أن استباحت الحركة الصهيونية العالمية نشر الفواحش في المجتمعات الإنسانية من أجل تدميرها, والهيمنة عليها, ابتداء بالزنا, واللواط, ونكاح المحرمات, مرورًا بالخمر والميسر والمخدرات وانتهاء بالتشريع للشذوذ الجنسي بمختلف صوره الشنيعة فيصر كل من المجالس التشريعية (مثل مجلس العموم البريطاني) وقادة الكنيسة الغربية على الإقرار بحق الشواذ في ممارسة أفعالهم الفاحشة والمنافية للفطرة بحماية القانون, دون أن ينتقص ذلك من حقوقهم شيئًا إلى حد أن يرث بعضهم بعضًا بحق الفاحشة الممارسة بينهم, وأن ينالوا كل ما تناله الأسرة العادية من حقوق ورعاية, وحماية من الدولة وتشريعاتها وقوانينها, بل ويجدون من علماء النفس والطب النفسي والوراثة ما يبرر لهم فواحشهم....!!! فأصبحوا اليوم يعلنون عن أنفسهم, ويخرجون بأعداد كبيرة في مسيرات ومظاهرات مهينة لكرامة الإنسان, وجارحة لأنظار المشاهدين, في غير حياء ولا خجل, بل بتباه بالفحش الفاضح.
وقد شجعت المجاهرة بالفحش مزيدًا من الأفراد على الانضمام إلى ركبهم الشيطاني, وفيهم الوزراء, والمدراء, والأطباء, والمهندسون, وأساتذة الجامعات, والمدرسون, وغيرهم من القيادات السياسية والاجتماعية والدينية والتعليمية والعلمية, وأصبحت لهم الأجهزة الإعلامية التي تدافع عن انحرافاتهم, وتشرع لشذوذهم , وتطالب لهم بمزيد من الحقوق, وتحارب كل من ينتقد أعمالهم المشينة, أو يحاول إصلاحهم, وإخراجهم من الوحل الذي يعيشون فيه, وأصبحت لهم جمعياتهم , وروابطهم, ونواديهم – ومحافلهم التي يعلنون عنها بلا خجل – والتي تجمع فيها هؤلاء الملوثين, الدنسين القذرين من شياطين الإنس, الذين خالفوا الفطرة التي فطرهم الله عليها, فانحطوا بأنفسهم إلى ما هو أدنى من مستوى الحيوانية التي تعف عن انحطاطاتهم .
فعاقبهم الله تعالى بأمراض نقص المناعة المكتسبة من مثل مرض الإيدز وهو لم يكن معروفًا من قبل بين أفراد البشر – كما أهلك قوم لوط من قبل بعقاب لم يعرفه سابقوهم .
ومن أمراض نقص المناعة المكتسبة مرض الإيدز – والإيبولا وغيرها , ومرض الإيدز الذي يعرف باسم "سرطان الشواذ" أو باسم "طاعون القرن العشرين" :
Aids or Acquired Immno – Deficiency Syndrome
هو مرض جديد على الإنسان, بمعنى أنه لم يصب به إنسان من قبل؛ حيث إنه يتسبب عن فيروس من الفيروسات المعروفة بإصابتها للحيوانات فقط, وليس الإنسان , وعلى ذلك فإن إصابته بهذا المرض اللعين في زمن الفوضى الجنسية التي يعيشها الناس اليوم مما يؤكد على أنه عقاب من الله تعالى؛ فقد بدأ هذا الفيروس في اجتياح عالم الرذيلة في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1987م, وإلى مطلع عام 1981م, كان عدد المصابين المعروفين بهذا المرض في حدود العشرات, وقد تعدى عددهم الآن عدة ملايين في المجتمعات الإباحية بكافة دول العالم .
وفيروس الإيدز هو أحد أفراد مجموعة فيروسات الحمى الراشحة, وهو فيروس يتتبع كريات الدم البيضاء المدافعة عن جسم الإنسان فيدمرها الواحدة تلو الأخرى حتى يفقده أهم وسائل الدفاع الطبيعية, ويبقيه عاجزًا كل العجز عن الدفاع عن نفسه, وعرضة للإصابة بأنواع عديدة من الأمراض التي يتغلب عليها بالجسم السليم في الظروف العادية فلا يكون عرضة للإصابة ببعض الأمراض الحقيقية حتى يقضي عليه بالموت بعد معاناة وآلام مبرحة لفترات قد تطول أو تقصر, وذلك لانهيار جهاز المناعة في الجسم بالكامل .
هذا بالإضافة إلى الأمراض الجنسية الملازمة لممارسة الفاحشة وهي أيضًا أمراض مصاحبة بآلام مبرحة للغاية, ولم تتمكن شركات الأدوية من اكتشاف عقاقير يمكنها القضاء على فيروس الإيدز, ولكنها كل ما أمكنها إنتاجه هو عدد من المسكنات لبعض أعراض المرض المؤلمة جدًا, وهذه المسكنات مقززة في شكلها ومظهرها ومذاقها .
وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال قولته الشريفة : "لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا" .
ويأتي العلم التجريبي , وتأتي الأحداث لتؤكد صدق هذا الحديث النبوي الشريف, الذي نطق به المصطفى (عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم) من قبل ألف وأربعمائة سنة, والبشرية لم تدرك حقيقة ذلك إلا في العقدين الأخيرين من القرن العشرين, وهذا من الأدلة القاطعة على صدق نبوة هذا النبي الخاتم والرسول الخاتم, الذي كان موصولاً بالوحي, ومعلمًا من قبل خالق السماوات والأرض. فصلى الله وسلم وبارك عليه, وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى من تبع هداه ودعا بدعوته إلى يوم الدين . وصدق الله العظيم إذ يقول:
{ وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً } (الإسراء: 32)
وإذ يقول:
{ ولوطا إذ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ العَالَمِينَ
(80) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرجال شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ (81) وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوا أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ
(82) فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الغَابِرِينَ (83) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المُجْرِمِينَ } (الأعراف: 80 – 84)
منقول من موقع للدكتور / زغلول النجار
أستاذ علوم الأرض والجيولوجيا

بنت ابوها
04-06-2006, 05:47 PM
الله يهدينا يارب ويفتح على بصائر قلوبنا

جزاك ربي ألف خير يا اخوي

ويعطيك ربي ألف عافية

فديتك يا نعام
04-08-2006, 12:45 AM
امين امين يالله يهدينا
وجزاك الله خير الجزاء

بايسن
07-28-2006, 03:20 PM
مشكور وبارك الله فيك

زيد آل هلال
11-17-2006, 09:20 PM
فتى الجبل بارك الله فيك
ومشكووووور