المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هَذا الّذي تَعرِفُ البَطْحـاءُ وَطْأتَـهُ


ابوأسامه
05-18-2005, 07:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

هَذا الّذي تَعرِفُ البَطْحـاءُ وَطْأتَـهُ
--------------------------------------------------------------------------------

حينمى اتا الخليفه معاويه بن عبدالملك الى مكه قادم من الشام
واقبل على الكعبه فأتاه موكبُ ابعده من الكعبه فسائله احد مرافقيه من هذا يامولاي فتجاهله معاويه فرد عليه الفرزدق يقول:





هَذا الّذي تَعرِفُ البَطْحـاءُ وَطْأتَـهُ

وَالبَيْـتُ يعْرِفُـهُ وَالحِـلُّ وَالحَـرَمُ

هـذا ابـنُ خَيـرِ عِبـادِ الله كُلّهِـمُ

هذا التّقـيّ النّقـيّ الطّاهِـرُ العَلَـمُ

هذا ابنُ فاطمَةٍ ، إنْ كُنْـتَ جاهِلَـهُ

بِجَـدّهِ أنْبِيَـاءُ الله قَــدْ خُتِـمُـوا

وَلَيْسَ قَوْلُكَ : مَن هـذا ؟ بضَائـرِه

العُرْبُ تَعرِفُ من أنكَـرْتَ وَالعَجـمُ

كِلْتـا يَدَيْـهِ غِيَـاثٌ عَـمَّ نَفعُهُمَـا

يُسْتَوْكَفـانِ ، وَلا يَعرُوهُمـا عَـدَمُ

سَهْلُ الخَلِيقَةِ ، لا تُخشـى بَـوَادِرُهُ

يَزِينُهُ اثنانِ : حُسنُ الخَلقِ وَالشّيـمُ

حَمّالُ أثقـالِ أقـوَامٍ ، إذا افتُدِحُـوا

حُلوُ الشّمائلِ ، تَحلُـو عنـدَهُ نَعَـمُ

ما قال : لا قـطُّ ، إلاّ فِـي تَشَهُّـدِهِ

لَـوْلا التّشَهّـدُ كانَـتْ لاءَهُ نَـعَـمُ

عَمَّ البَرِيّةَ بالإحسـانِ ، فانْقَشَعَـتْ

عَنْها الغَياهِـبُ والإمْـلاقُ والعَـدَمُ

إذ رَأتْـهُ قُرَيْـشٌ قــال قائِلُـهـا

إلى مَكَـارِمِ هَـذا يَنْتَهِـي الكَـرَمُ

يُغْضِي حَياءً ، وَيُغضَى من مَهابَتِـه

فَمَـا يُكَلَّـمُ إلاّ حِـيـنَ يَبْتَـسِـمُ

بِكَفّـهِ خَيْـزُرَانٌ رِيـحُـهُ عَـبِـقٌ

من كَفّ أرْوَعَ ، فِي عِرْنِينِهِ شمَـمُ

يَكـادُ يُمْسِكُـهُ عِرْفـانَ رَاحَـتِـهِ

رُكْنُ الحَطِيمِ إذا مـا جَـاءَ يَستَلِـمُ

الله شَرّفَـهُ قِـدْمـاً ، وَعَظّـمَـهُ

جَرَى بِذاكَ لَـهُ فِـي لَوْحِـهِ القَلَـمُ

أيُّ الخَلائِقِ لَيْسَـتْ فِـي رِقَابِهِـمُ

لأوّلِيّـةِ هَــذا، أوْ لَــهُ نِـعـمُ

مَـن يَشكُـرِ الله يَشكُـرْ أوّلِيّـةَ ذا

فالدِّينُ مِن بَيتِ هـذا نَالَـهُ الأُمَـمُ

يُنمى إلى ذُرْوَةِ الدّينِ التي قَصُـرَتْ

عَنها الأكفُّ ، وعن إدراكِها القَـدَمُ

مَنْ جَدُّهُ دان فَضْـلُ الأنْبِيـاءِ لَـهُ

وَفَضْـلُ أُمّتِـهِ دانَـتْ لَـهُ الأُمَـمُ

مُشْتَقّـةٌ مِـنْ رَسُـولِ الله نَبْعَتُـهُ

طَابَتْ مَغارِسُـهُ والخِيـمُ وَالشّيَـمُ

يَنْشَقّ ثَوْبُ الدّجَى عن نورِ غرّتِـهِ

كالشمس تَنجابُ عن إشرَاقِها الظُّلَمُ

من مَعشَرٍ حُبُّهُمْ دِيـنٌ ، وَبُغْضُهُـمُ

كُفْـرٌ، وَقُرْبُهُـمُ مَنجـىً وَمُعتَصَـمُ

مُقَـدَّمٌ بعـد ذِكْــرِ الله ذِكْـرُهُـمُ

فِي كلّ بَدْءٍ ، وَمَختـومٌ بـه الكَلِـمُ

إنْ عُدّ أهْلُ التّقَـى كانـوا أئِمّتَهـمْ

أوْ قيل من خيرُ أهل الأرْض؟ قيل هم

لا يَستَطيـعُ جَـوَادٌ بَعـدَ جُودِهِـمُ

وَلا يُدانِيهِـمُ قَـوْمٌ ، وَإنْ كَـرُمُـوا

هُمُ الغُيُوثُ ، إذا ما أزْمَـةٌ أزَمَـتْ

وَالأُسدُ أُسدُ الشّرَى ، وَالبأسُ محتدمُ

لا يُنقِصُ العُسرُ بَسطاً مـن أكُفّهِـمُ

سِيّانِ ذلك : إن أثَرَوْا وَإنْ عَدِمُـوا

يُستدْفَـعُ الشـرُّ وَالبَلْـوَى بحُبّهِـمُ

وَيُسْتَـرَبّ بِـهِ الإحْسَـانُ وَالنِّعَـمُ



فسجنه معاويه حتا اخرجه علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب

الفرزدق هوا: همام بن غالب بن صعصعة الدارمي التميمي
ولد سنة 38 هـ / 658 م ـ توفي سنة 110 هـ / 728 م
من شعراء العصر الأموي

السامر
05-19-2006, 10:10 PM
شكرا لك على القصيده

فديتك يا نعام
05-20-2006, 04:42 AM
قصيده جميله